مع بدء تطبيق نظام الفوترة الإلكترونية (فوتورة) في سلطنة عُمان اعتبارًا من أغسطس 2026، أصبح الامتثال للمتطلبات النظامية ضرورة ملحة، إذ قد تصل غرامات المخالفات إلى 20,000 ريال عُماني، مع احتمال فرض عقوبات جزائية في بعض الحالات الجسيمة. وإذا كانت منشأتك مسجلة في ضريبة القيمة المضافة، فمن الضروري التعرف على هذه المتطلبات والعقوبات قبل البدء في تنفيذ مشروع الفوترة الإلكترونية.
فوتورة هو النظام الوطني للفوترة الإلكترونية في سلطنة عُمان، ويعمل تحت إشراف جهاز الضرائب وفق نموذج Peppol ذو الزوايا الخمس، حيث تُمرر الفواتير الإلكترونية عبر مزود خدمات مُعتمد قبل إرسالها إلى جهاز الضرائب واستلامها من قبل المشتري.
وحتى الآن، لم يصدر جهاز الضرائب جدولاً مستقلاً لعقوبات الفوترة الإلكترونية، لذلك تُطبق حالياً العقوبات المنصوص عليها في قانون ضريبة القيمة المضافة على حالات عدم الامتثال.
ورغم تأكيد جهاز الضرائب على منح فترة سماح قبل بدء تطبيق العقوبات، فإنه لم يحدد مدتها حتى الآن. لذا، فإن تأجيل الاستعداد للفوترة الإلكترونية اعتماداً على هذه الفترة ينطوي على مخاطر، خاصةً مع بدء المرحلة الأولى في أغسطس 2026، والتي تمثل موعد الامتثال الإلزامي للمنشآت المشمولة، وليس مجرد مرحلة تجريبية.
يبين الجدول التالي العقوبات المقررة لمخالفات الفوترة الإلكترونية في عُمان:
المخالفة | الغرامة | العقوبات الجزائية |
مخالفات إدارية، مثل إصدار فاتورة بصيغة غير صحيحة، أو نقص البيانات الإلزامية، أو الإخلال بمتطلبات حفظ السجلات | 500 – 10,000 ريال عُماني | لا يوجد |
الامتناع المتعمد عن إصدار فاتورة متوافقة، أو عدم إخطار جهاز الضرائب، أو تقديم مطالبات استرداد احتيالية | 1,000 – 10,000 ريال عُماني | السجن من شهرين إلى سنة أو إحدى العقوبتين |
أخطاء في الإقرار الضريبي، مثل تخفيض الضريبة المستحقة أو المبالغة في ضريبة المدخلات | 1% – 25% من قيمة الضريبة المصرح بها بشكل غير صحيح | لا يوجد |
التهرب الضريبي أو تقديم بيانات احتيالية، مثل إصدار فواتير وهمية أو التلاعب بالقيم أو المطالبة باستردادات غير مستحقة | 5,000 – 20,000 ريال عُماني، إضافةً إلى 300% من الضريبة المتهرب منها | السجن من سنة إلى ثلاث سنوات أو إحدى العقوبتين |
تكرار المخالفة | مضاعفة الغرامات | إمكانية زيادة مدة السجن حتى نصف الحد الأقصى المقرر |
تجدر الإشارة إلى أن الغرامات لا تُفرض بمبلغ ثابت، بل تُحدد ضمن نطاق يتيح لجهاز الضرائب تقدير العقوبة وفقًا لطبيعة المخالفة وحجمها. كما أن تكرار المخالفات قد يؤدي إلى مضاعفة الغرامات، مما يزيد من المخاطر المالية ويؤكد أهمية تطبيق نظام الفوترة الإلكترونية بصورة صحيحة منذ البداية.
لا يقتصر الامتثال في فوتورة على إصدار الفاتورة إلكترونياً، بل يجب أن تستوفي جميع المتطلبات الفنية والتنظيمية التي حددها جهاز الضرائب.
وتُعد الفاتورة غير متوافقة في الحالات التالية:
يجب إصدار الفواتير بصيغة XML أو PDF/A-3 المضمنة بملف XML. ولا تُقبل ملفات PDF العادية أو مستندات Word أو أي تنسيق غير معتمد.
تعتمد الفواتير الإلكترونية على مواصفة PINT-OM، التي تتضمن حقولاً قياسية وأخرى خاصة بعُمان. ومن أكثر الحقول التي تسبب رفض الفواتير:
ويؤدي نقص أي من هذه البيانات أو عدم توافقها إلى رفض الفاتورة واعتبارها غير مستوفية لمتطلبات الامتثال.
يُعد استخدام الشهادة الرقمية متطلباً إلزامياً للتحقق من صحة الفاتورة، ولا يمكن إضافتها بعد إصدار الفاتورة.
يجب إرسال جميع الفواتير عبر مزود خدمة معتمد، ولا يُسمح بإرسالها مباشرة إلى جهاز الضرائب.
وقد يؤدي عدم الاحتفاظ بسجلات الفواتير أو عدم تقديمها عند طلب جهاز الضرائب إلى غرامات تتراوح بين 1,000 و10,000 ريال عُماني، إضافةً إلى العقوبات المنصوص عليها في القانون.
كما يطابق جهاز الضرائب بيانات الفواتير الإلكترونية مع الإقرارات الضريبية، لذلك قد تؤدي الأخطاء غير المقصودة، مثل مشكلات التكامل أو عدم تطابق البيانات، إلى غرامات إدارية أو غرامات مرتبطة بأخطاء الإقرار الضريبي. أما التلاعب المتعمد بالفواتير أو البيانات الضريبية، فقد يُعد تهربًا ضريبيًا يعرض المنشأة لغرامات تصل إلى 20,000 ريال عُماني، إلى جانب العقوبات الجزائية المنصوص عليها.
تُفرض أشد العقوبات على حالات التهرب الضريبي والتقارير الاحتيالية، والتي قد تصل إلى 20,000 ريال عُماني، إضافة إلى عقوبة السجن من سنة إلى ثلاث سنوات. وتشمل هذه المخالفات:
ومع تطبيق فوتورة، سيحصل جهاز الضرائب على بيانات الفواتير الإلكترونية بشكل شبه فوري، مما يتيح مطابقة بيانات الفواتير مع الإقرارات الضريبية واكتشاف أي اختلافات أو مخالفات بصورة آلية.
قد يؤدي عدم إصدار المورد فاتورة إلكترونية متوافقة إلى حرمان المشتري من خصم ضريبة المدخلات، خاصة بعد اكتمال جميع مراحل تطبيق فوتورة، حيث سيصبح إصدار الفواتير الإلكترونية شرطًا للمطالبة بخصم الضريبة.
لذلك، لا تقتصر مسؤولية الامتثال على الجهة المصدرة للفاتورة، بل ينبغي أيضًا على الشركات التأكد من التزام مورديها بمتطلبات الفوترة الإلكترونية لتجنب فقدان حقها في استرداد ضريبة المدخلات.
يجب على أعضاء مجموعة ضريبة القيمة المضافة الالتزام بإجراءات الفوترة الإلكترونية واستخدام مزود خدمة معتمد مشترك. وقد يؤدي عدم امتثال إحدى الشركات التابعة إلى زيادة مخاطر عدم الامتثال على مستوى المجموعة، إذ تُطبق العقوبات على كل مخالفة على حدة.
لذلك، يتعين على المجموعات التي تضم عدة كيانات مسجلة في ضريبة القيمة المضافة التأكد من جاهزية جميع أنظمتها وربطها واختبارها قبل بدء التطبيق الإلزامي.
يمكن تجنب الغرامات من خلال الاستعداد المبكر واتخاذ الخطوات التالية: